يوسف بن تغري بردي الأتابكي
83
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وخلف سبع بنات رأيت إحداهن بعد سنة عشرين وثمانمائة وكانت مدة سلطنة الملك الأشرف أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يوما ومات وعمره أربع وعشرون ستة وقد تقدم مولده في أول ترجمته ورثاه الشعراء بعد موته بعدة قصائد وحزن الناس عليه حزنا عظيما وكثر تأسفهم عليه وعمل عزاؤه بالقاهرة عدة أيام وفيه يقول الشيخ شهاب الدين أحمد بن العطار : البسيط للملك الأشرف المنصور سيدنا * مناقب بعضها يبدوا به العجب له خلائق بيض لا يغيرها * صرف الزمان كما لا يصدأ الذهب وقال غيره : الزجل كوكب السعد غاب من القلعه * وهلالو قد انطفا بأمان وزحل قد قارن المريخ * لكسوف شمس الضحى شعبان السنة الأولى من سلطنة الملك الأشرف شعبان بن حسين على مصر وهي سنة خمس وستين وسبعمائة على أنه حكم في السنة الماضية من شعبان إلى آخرها وفيها أعنى سنة خمس وستين توفي الشيخ الإمام العالم ناصر الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز القونوي الحنفي الشهير بابن الربوة رحمه الله كان إماما عالما بارعا خطيبا فصيحا فقيها مناظرا أفتى ودرس وأعاد وشرح الفرائض السراجية وكتاب المنار وله عدة مصنفات أخر ومات بدمشق في هذه السنة وقيل في الخالية